اليومَ منِّي ما لعَينَيها وربي مُنجدُ
تسلَّلت نحوي وقالتْ أينَ أين المقصدُ؟
أخبرتُها أني على آثارها أسترشدُ
مشَت.. وفي إيوانها قالت، يكونُ الموعدُ
دخلتُ بابَ بيتها وفيه كانَ المولدُ
على يميني شمعةٌ يبعثُ منها العَسجدُ
وفي يساري لَوحةٌ والبلبلُ المغرِّدُ
ونجمةٌ.. على جدارِ الدارِ يَغفو الفرقدُ
ونسمةُ البَخور في أرجائِها لا تنفدُ
وغرفةٌ وحيدةٌ مِثلي، وبابٌ موصَدُ
تسكنُها أميرةٌ لا أمسَ فيها أو غدُ
فتحتُ بابها على مَهْلٍ وفيها أنشدُ
وجئتُ كي أجحدَ مِنها كلَّ ما لا يُجحدُ
أقبلتُ نحوَها وقد أتعَبني التنهُّدُ
قالت تمهَّل.. ما الذي تريدهُ يا أرمدُ؟
قلت لها وفي فؤادي نارُ عشقٍ توقدُ
أحبُّها، يلمعُ في عينيكِ حبي الملحدُ
فرَّت، وقالت لي إذا لامَستني.. تَستشهِدُ.