تَذوي.. ويَنهَشُ في أحشائكَ القَلَقُ
ولستَ تدري بمن في الناسِ قد تثِقُ
النائباتُ تناهتْ في قساوتها
وخضتَ في التيهِ والخطْواتُ تنزلقُ..
تأبى استضافتَكَ الوِجْهاتُ أجمعُها
وتختفي في ضبابِ الحيرَةِ الطرُقُ..
أُبعِدتَ عن وطنٍ قد كنتَ تسكنُهُ
واليومَ تَسكُنُكَ الأوجاعُ والحُرَقُ..
ما زلتَ تحمل ذِكرى جنةٍ فُقدَتْ
يضوعُ من روضها الجوريّ والحبقُ..
تعاورتها ذئاب اللؤمِ..فانسكبتْ
من العيون دموعًا هذه الحَدَقُ!
اصدعْ بشعركَ..أطلِقْ صرخةً حُبِسَتْ
لا يمنَعنَّكَ عنها حَلقُكَ الشَّرِقُ..
لا تكظِمِ الحزنَ فالأحزانُ قاتلةٌ..
خُطَّ القوافِي.. لعلَّ الأرضَ تنعتقُ