لَمْ أَعُدْ أَسْأَلُ الكَثِير،
تَعَلَّمْتُ أَنْ أَنْظُرَ
كَمَا تَنْظُرُ الحِجَارَةُ إِلَى النَّاسِ:
بِلَا دَهْشَة،
بِلَا صَوْت.
صِرْتُ أُرَتِّبُ خَيْبَاتِي
فِي أَدْرَاجٍ نَظِيفَة،
وَأُوَزِّعُ الأَيَّامَ
عَلَى كُتُبٍ قَدِيمَةٍ،
وَصُوَرٍ لَا تَتَغَيَّرُ
إِلَّا فِي الذِّهْنِ.
الوَقْتُ كَانَ يَمْشِي مَعِي،
ثُمَّ تَسَبَّقَنِي،
وَتَرَكَنِي فِي نِهَايَةِ الطَّرِيقِ
أُصَفِّقُ لِلذِّكْرَى
كَمَنْ يُصَفِّقُ لِقِطَارٍ فَاتَهُ.
مَاذَا بَقِيَ مِنِّي؟
ظِلٌّ يَخَافُ الضَّوْءَ،
وَصَوْتٌ يَحْلُمُ
أَنْ يَقُولَ كَلِمَةً وَاحِدَةً
تُشْبِهُ: "وَطَن".