كُنَّا نَمْشِي،
نَحْمِلُ الحُلْمَ كَتَافَةً،
وَنَكْتُبُ عَلَى جُدْرَانِ الوَقْتِ:
"سَنَعُودُ…"
وَعُدْنَا.
لَكِنَّ المَكَانَ
لَمْ يَكُنْ هُوَ المَكَان،
وَلَا نَحْنُ
كُنَّا نَحْنُ.
الأَشْيَاءُ الَّتِي تَرَكْنَاهَا
نَمَتْ فِي الغِيَابِ،
وَصَارَتْ تُرَاقِبُنَا
كَأَنَّهَا لَا تَغْفِرُ.
وَالقَلْبُ؟
مَا زَالَ يُرَتِّقُ نُدُوبَهُ
بِإِبْرَةِ الوَقْتِ،
وَيَنْسَى أَنَّ الزَّمَنَ
لَا يُخِيطُ شَيْئًا…
إِنَّهُ يُمَزِّقُ.
فِي نِهَايَةِ المَسَاءِ،
أَجْلِسُ وَحِيداً،
وَأُفَكِّرُ:
كَمْ مَرَّةٍ قُلْنَا "نَجَوْنَا"،
وَنَحْنُ فِي الوَاقِعِ
كُنَّا نَسْقُطُ…
بِهُدُوءٍ.