فِي كُلِّ صَبَاح،
يَسْبِقُنِي ظِلِّي
إِلَى البَاب،
وَيَنْظُرُ إِلَيَّ
كَمَنْ يَقُولُ:
"أَلَا تَتْعَبُ مِنْ كَوْنِكَ أَنْتَ؟"
أَخْرُجُ
وَالوَطَنُ عَصِيٌّ كَمَا كَانَ،
لَا يَفْتَحُ ذِرَاعَيْهِ،
وَلَا يُغْلِقُهُمَا،
يَبْقَى مُعَلَّقًا
بَيْنَ صُرَاخِ الأَخْبَارِ
وَصَمْتِ القُبُور.
وَفِي الطَّرِيقِ،
أَعُدُّ خُطَايَ
كَمَا لَوْ كُنْتُ أَجْمَعُ أَيَّامِي المُبَعْثَرَة.
كُلُّ شَيْءٍ يَمْضِي
سِوَى هَذِهِ الغُصَّةِ
التِي تَبْقَى تُرَافِقُنِي
مِنْ سِنِينَ.
وَفِي اللَّيْلِ،
لَا نُجُومَ تُؤَانِسُنِي،
لَا قَمَرَ يَزُورُ نَافِذَتِي،
فَقَطْ كَلِمَاتٌ قَدِيمَةٌ
كَانَتْ تُشْبِهُنِي
ثُمَّ نَسِيَتْنِي.