كُلَّما غَنَّيْتُ لِلغائِبينَ،
كُنْتُ أَشْعُرُ بِأَنَّ الصَّوْتَ يَخْرُجُ مِنْ صَدْري
مَثْقوبًا كَقَصيدَةٍ لَمْ تُكْتَمَلْ.
أَبْقى أُغَنِّي،
كَأَنَّ النَّشيدَ سَيُعيدُهُمْ،
لَكِنَّ الغِيابَ لا يَسْمَعُ،
ولا يُصْغي
إِلّا لِصَدَى نَفْسِهِ.
كُلَّما حاوَلْتُ الإِمْساكَ بِالغائِبينَ،
كانوا يَتَسَرَّبونَ مِنْ أَصابِعي
كَالغُبارِ،
كَأَحْلامٍ تَأْبى أَنْ تَسْتَيْقِظَ.