كُلَّما نَظَرْتُ في مِرْآةِ الغُرْبَةِ،
وَجَدْتُ مَلامِحي قَدْ غابَتْ في غُبارِ الزِّحامِ.
هَلْ هذِهِ وَجْهي؟
أَمْ وَجْهُ ذاكَ الذي تَرَكْتُهُ خَلْفَ البَابِ؟
المَنافي لا تَعْكِسُ الحَقيقَةَ،
تَتَلاعَبُ بِالوُجوهِ،
وتَصْنَعُ قِناعًا مِنَ الوَقْتِ المُتَمَزِّقِ.
كُلَّما حاوَلْتُ العَوْدَةَ،
كانَتِ المَسافاتُ تُثْقِلُني،
كَأَنَّ الزَّمَنَ ذاتَهُ
يَقِفُ حارِسًا على بَوّابَةِ العَوْدَةِ،
يَمْنَعُني أَنْ أَرى وَجْهي كَما كانَ.