تخطَّ إلى المحتوى

المدينة تمشي على أطرافها

غير معروف

٣٧ بيت

المتفرقات

المدينةُ تمشي على أطرافها

كأنها لا تريد إيقاظ الغياب.

الساعةُ معلّقة منذ أيام،

تشير دائمًا إلى لحظةٍ لم ننتبه لها،

لحظةٌ،

ربما انكسرت فيها نافذة،

أو انفصلت فيها أمّ عن ظلّ ابنها.

الريح تمرّ،

لكنها لا تحرّك شيئًا،

كأن الهواء

هو الآخر

يراقب بصمتٍ خائف.

تحت الوسادة

رسالةٌ بلا اسم،

تفوح منها رائحة تراب مبتل

وشيءٌ يشبه الضحكة

قبل القذيفة.

الشجر هنا

لا يثمر،

لكنه يحفظ أسماء العصافير

التي سقطت بين الأغصان.

الحبر في دفاتر المدرسة

صار رماديًّا،

لا يكتب جملة كاملة،

ينتهي دومًا بكلمة:

"كان".

من قال إن البيوت تنهار؟

هي فقط

تختبئ كي لا تُؤذى.

وفي آخر المشهد

طفلٌ

يرسم دائرة على الجدار،

يقول إنها نافذة،

يريد فقط

أن يرى الليل

وهو يخرج

من فم القذيفة.