تخطَّ إلى المحتوى

لا أحد ينتبه للأشجار

غير معروف

٣٦ بيت

المتفرقات

لا أحد ينتبه للأشجار

حين تسقط واقفة.

ولا للريح،

حين تمرّ بين البيوت

كأنها تبحث عن بقيةِ طفلٍ

نسيَ ظله على الحائط.

في غزة

حتى الغبار له ذاكرة،

يتراكم على الشرفات

كأنه يكتب أسماء من رحلوا،

بخطٍ لا نراه

إلا حين تمطر السماء دماً.

الرصاص

لا يقول الحقيقة،

لكنه يضع نقطة في نهاية كل سطر

لم نكتبه.

في الأخبار:

"الهدوء عاد إلى غزة."

وفي الخلفية،

امرأةٌ تفتش في الرماد

عن حذاءٍ صغير

وكتابٍ

نجا من التهجئة.

في غزة

تُولد القصائد من شظايا،

وتُدفن في دفاتر مدرسية

كُتب عليها:

"خاص جداً".

لكن الجنود

لا يقرأون الشعر.

كل ما تبقّى الآن

فتافيت حلم،

وطفلٌ

يرسم بالرماد

شجرةً أخرى

لن يراها أحد.