أكتب لأحيا...
لكن الحبر في بلادي
يخضع للفحص الأمني.
حين كنتُ صغيرًا
أخبروني أن الوطن أمّ،
وحين كبرتُ
وجدته...
زوجة أب.
نعم، أؤمن بالحُب،
لكن قلبي يحتاج إلى تأشيرة
للعبور إلى صدرك!
كلّما فتحتُ نافذتي
أطلت الحربُ بوجهها،
وقالت لي:
"لا تطمئن،
أنا لم أنم بعد!"
القطارات تمضي،
والمنفى يمتلئ
ببقايا مقاعدنا القديمة.
على الحائط صورة أبي:
لا يبتسم،
لا يحزن،
فقط ينظر إلينا
كأننا غرباء عبروا ذاكرته بالخطأ.
في حقيبتي تذكرة سفر،
وصورة لمدينةٍ
لم أزرها أبدًا
إلا في الحلم.
أمي تبكي أمام المذياع
كلّما سمعت نشيدًا وطنياً،
ليس لأنها تحبّه،
بل لأنها تعرف
عدد الذين ماتوا من أجله.