كلما فتحتُ صندوقي الورقي،
وجدت فيه شيئًا جديدًا:
قصاصة وطن،
دمعة منسية،
ورصاصة ميتة.
أحمل ظلي كحقيبة،
وأخشى أن يُفتّشني أحد،
فيجد أني فارغ…
إلا من الأصوات التي نسيتها تحت وسادتي.
تعبت من الوقوف في طابور الخوف،
لا لأنني جبان،
بل لأنهم علّقوا اسمي هناك،
منذ أن بكيت في أول نشيد.
كل الشوارع تؤدي إلى قبو،
وكل العناوين مكتوبة بخطّ شرطي.
أكتب بالرصاص،
وأمحو بالحذر،
وأقرأ فقط ما بين الأسطر،
لأني لا أتحمّل الحقيقة مكتوبة بالحبر الأسود.
قالوا لي: لا تثرثر كثيرًا،
قلت: إنني أتنفس فقط.
قالوا: الصمت أفضل.
فصرت أمشي كجثة مُؤدبة،
تستأذن حتى من حذائها كي تتقدّم.
أنا الوحيد في هذه المدينة
الذي يعتذر من جثث الشوارع،
ويقول لهم: سامحوني…
أنا أيضًا ضحية،
ولكن بلا جنازة.