تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

كُلَّمَا اقْتَرَبْتُ

مِنْ جُدْرَانِهَا الْقَدِيمَة،

سَأَلَتْنِي:

"لِمَاذَا تَأَخَّرْتَ؟"

كَانَ فِي صَوْتِهَا

شَيْءٌ مِنَ البُكَاءِ،

وَشَيْءٌ آخَرُ

مِنَ الغُبَارِ الَّذِي لا يُغَادِرُ العَيْنَ.

أَقُولُ:

"ضَاعَ الطَّرِيقُ،

وَانْكَسَرَتْ نَافِذَةُ القَلْبِ."

فَتُشِيحُ بِوَجْهِهَا

كَأَنَّهَا تَعْرِفُ

أَنَّنِي كُنْتُ أَهْرُبُ…

وَلَا أَبْحَثُ.

الْوَطَنُ،

لَيْسَ خَرِيطَةً،

بَلْ وَجْهُ أُمِّي

عِنْدَمَا نَسِيتُهُ

فِي صَبَاحِ الرَّحِيلِ.

أُحَاوِلُ أَنْ أَكْتُبَ لَهَا،

فَتَكْتُبُنِي،

وَأَحْزَانِي تَكُونُ هِيَ السُّطُورَ.

صَنْعَاءُ،

لَا تَبْكِي.

فَالْغَائِبُونَ،

وَإِنْ أَطَالُوا…

يَرْجِعُونَ بِكُلِّ خُطْوَةٍ كَسِيرَة،

يَجِرُّونَ مَا تَبَقَّى مِنَهُم

كَمَا يُجَرُّ الحُلْمُ

فِي مَدِينَةٍ مَطْفُوءَةِ النُّور.