فِي المَطَار،
سَأَلَنِي الضَّابِطُ:
"مَا هُوَ وَطَنُكَ؟"
فَنَظَرْتُ فِي جَوَازِ السَّفَرِ،
ثُمَّ فِي قَلْبِي،
فَلَمْ أَجِدْ إِجَابَةً مُطَابِقَة.
الْوَطَنُ
لَيْسَ مَكَاناً،
بَلْ طَعْمُ الْخُبْزِ
فِي يَدِ أُمِّي،
وَصَوْتُ أَخِي
وَهُوَ يُقْفِلُ البَابَ
مُبَكِّراً...
كَيْ لَا يَسْمَعَنَا القَصْف.
فِي الْمَنَافِي،
تُصْبِحُ الْقَصِيدَةُ خَارِطَة،
نَضَعُ عَلَيْهَا أَسْمَاءَ أَصْدِقَائِنَا
الَّذِينَ كَانُوا،
ثُمَّ غَابُوا كَالأَعْيَادِ
فِي بِلَادٍ لَا تَسْتَطِيعُ فِيهَا
أَنْ تَكُونَ حَتَّى نَزِيفًا.
كُنَّا نُرَدِّدُ النَّشِيدَ
وَنَحْنُ نَحْفُرُ خَنْدَقاً،
نَرْفَعُ الْعَلَمَ
وَنَخْفِي تَحْتَهُ جُثَثَ الْوَعْد.
مَا زِلْتُ أُحِبُّهُ،
رَغْمَ كُلِّ شَيْء،
كَمَنْ يُقَبِّلُ صُورَةَ قَاتِلِهِ
لِأَنَّهَا…
الصُّورَةُ الْوَحِيدَةُ الْمُتَبَقِّيَة.