عندما يمرّ أحدهم
من تحت نافذتي
يترك وراءه
رائحة الطين
والذكرى التي لم تولد.
في كل صباح
أفتح الباب
لأرى زهوراً ذابلة
وأتفحص الطريق
لأعرف من رحل.
هل ترى؟
المدينة تمشي ببطء،
وكأنها لا تنتظر شيئاً
إلا الصمت.
في الجهة الأخرى
قلبٌ آخر
يحاول أن يطبخ الرغيف،
لكن يديه
فقدتا الوصفة.
إذا جاء أحدٌ ليقول لي
إن الحياة تستمر
سأخبره بأنني أعلم،
لكنني أخاف أن أستمر
في هذا الإصرار
على النسيان.
في الحقيبة القديمة
رسالةٌ مُعلقة
من شخصٍ غادر.
قرأتُها مرةً،
ثم وضعتها تحت وسادتي،
مثلما أضع الأحلام
قبل أن أنام.