فِي كُلِّ صُبْحٍ،
أَعُدُّ أَصَابِعِي
كَمَنْ يَتَفَقَّدُ قَائِمَةَ النَّاجِينَ
مِنْ بَيْتِهِ.
الْحَرْبُ لَا تَمُوتُ
فِي نَشْرَاتِ الأَخْبَار،
بَلْ تَمُوتُ
حِينَ تَسْأَلُ طِفْلًا:
"مَا اسْمُ أَبِيك؟"
فَيُجِيبُ:
"الصُّورَةُ."
الْبَابُ الَّذِي خَرَجْنَا مِنْهُ،
ظَلَّ يُصَفِّقُ لِلنَّارِ
حَتَّى نَسِيَ أَسْمَاءَنَا.
كُنَّا نَرْكُضُ
وَالنَّشِيدُ الوَطَنِيُّ
يُطَارِدُنَا
كَنَصٍّ كَبِيرٍ
فِي كِتَابٍ لَا نُجِيدُ قِرَاءَتَهُ.
قَامُوسِي مُمْزَقٌ،
مِنْ كَثْرَةِ الكَلِمَاتِ الَّتِي اسْتُخْدِمَتْ
فِي طَلَبِ الرَّحْمَة.
"مَلْجَأ"، "هُدْنَة"، "نَجَاة"،
كُلُّهَا أَفْعَالٌ نَسِيَتِ الزَّمَنَ الصَّحِيح.
نَجَوْتُ،
وَهَذِهِ، أَيْضًا،
خُسَارَة.