تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

لَا أُحِبُّ النَّهَارَ،

فَهُوَ صَاخِبٌ وَيُكْثِرُ مِنَ الأَسْئِلَةِ.

وَلَا أُحِبُّ اللَّيْلَ،

فَهُوَ يُجْلِسُنِي وَحْدِي

وَيَفْتَحُ سِجِلَّ الذِّكْرَيَاتِ.

فِي النِّصْفِ بَيْنَهُمَا

أَجِدُنِي

أَحْمِلُ قَهْوَتِي كَأَنَّهَا حِجَّةٌ للهُرُوبِ

وَأُرَتِّبُ وَجْهِي

لِكَيْ لَا يَسْقُطَ مِنِّي فِي الزِّحَامِ.

الطَّرِيقُ نَفْسُهُ،

اللَّافِتَاتُ نَفْسُهَا،

وَاللُّغَةُ تَخُونُنِي

كُلَّمَا حَاوَلْتُ أَنْ أَقُولَ: "أَنَا هُنَا."

فِي المُقَاهِي،

يَجْلِسُونَ يُنَظِّرُونَ فِي السِّيَاسَةِ،

وَأَنَا أُحَاوِلُ

أَنْ أُفَكِّرَ كَيْفَ أُصْلِحُ ثُقْبًا

فِي جَوْرَبِ الرُّوحِ.

فِي اللَّيْلِ،

أَخْلَعُ وَجْهِي،

أَضَعُهُ عَلَى المِنْضَدَةِ

وَأَقُولُ لِظِلِّي:

"لَا تُصَدِّقْ أَحَداً… حَتَّى أَنَا."