كُنْتِ تَسْأَلِينَنِي:
"لِمَاذَا لَا تَقُولُ: أُحِبُّكِ؟"
وَكُنْتُ أُرِيدُ أَنْ أَقُولَهَا،
وَلَكِنَّ الْكَلِمَةَ كَانَتْ تَعْلَقُ فِي حَلْقِي
مِثْلَ سُؤالٍ عَنْ وَطَنٍ
لَا أَعْرِفُ إِنْ كَانَ يَرُدُّ التَّحِيَّةَ.
كُنْتِ تُجِيدِينَ التَّرْتِيب،
تَضَعِينَ قَلْبَكِ فِي الدَّرَجِ الأَوَّل،
وَنَسْيَانَكِ فِي الأَخِير.
وَكُنْتُ أَعِيشُ فِي كُلِّ الدَّرَجِ
إِلَّا الَّذِي فِيهِ اسْمِي.
مَا كَانَ هَذَا حُبًّا،
وَلَكِنَّهُ كَانَ يُشْبِهُنِي:
مُتَعَب، خَائِف،
يُرِيدُ أَنْ يَبْقَى،
وَيَسْأَلُ: "هَلْ هُنَاكَ مَكَانٌ لِي؟"
كُنْتِ تَنْظُرِينَ إِلَيَّ
كَمَنْ يَفْحَصُ خَرِيطَةً مُمَزَّقَة،
وَكُنْتُ أَتَشَبَّثُ بِكِ
كَمَنْ لَا يُجِيدُ السِّبَاحَة
وَيُحَاوِلُ أَنْ يَنْجُو…
بِالْمَاءِ.