تخطَّ إلى المحتوى

كنا نجلس في الجانب نفسه

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

كُنَّا نَجْلِسُ فِي الجَانِبِ نَفْسِهِ،

نُشَارِكُ الصَّمْتَ،

كَأَنَّنَا نُخَبِّئُ فِيهِ مَا لَمْ نَقُلْهُ.

كُنْتِ تَنْظُرِينَ نَحْوَ النَّافِذَةِ،

وَكُنْتُ أَنْظُرُ نَحْوَكِ،

وَبَيْنَنَا…

يَمُرُّ زَمَنٌ طَوِيلٌ،

حَافِلٌ بِالاحْتِمَالِ المُتَعَبِ.

فِي كُلِّ لَيْلَةٍ،

أَعُدُّ خُطَاكِ فِي ذَاكِرَتِي،

وَأَقِفُ عِنْدَ تِلْكَ اللَّحْظَةِ

الَّتِي لَمْ تَسْأَلِي فِيهَا:

"هَلْ تُرِيدُنِي أَنْ أَبْقَى؟"

كُنْتُ سَأَقُولُ: نَعَمْ…

بِصَوْتٍ مُنْخَفِضٍ،

وَبِقَلْبٍ يَسْقُطُ

وَهُوَ يَتَمَسَّكُ بِكِ…

كَمَا يَتَمَسَّكُ النَّازِلُ

بِالطَّابِقِ الأَسْفَلِ مِنَ الوَهْمِ.

وَفِي النِّهَايَةِ،

خَرَجْنَا مِنَ القِصَّةِ

كَمَا يَخْرُجُ النَّازِلُونَ مِنْ قِطَارٍ مُنْكَسِر،

دُونَ أَنْ يَلْتَفِتَ أَحَدٌ…

إِلَى أَحَد.