تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٣٣ بيت

المتفرقات

في جيبي الأيسر

تنامُ قصيدةٌ

لم أكملها،

لأنَّ القصفَ كانَ أسرعَ من استعارتها الأخيرة.

في الجيبِ الأيمن

صورةُ أمي

ممطوطةٌ من الحنين

كأنَّها خارطةُ بلدٍ

أخذهُ الجفافُ إلى المنفى.

الحذاءُ،

لا يزالُ يحملُ طينَ الفرات،

وأنا لا أعرف

إن كانَ ما تحت قدميّ

أرضًا أم جثّةَ حلم.

"سأعودُ..."

قلتُها ثلاثينَ مرة

في ثلاثينَ مدينةٍ

وأنا أمضغُ

جوازَ سفري

مثلَ علكةٍ فقدتْ طعمَ الوطن.

كلُّ شيءٍ هنا

يكتبني.

المقهى العتيق،

الكرسيُّ المخلوعُ من ساقه،

النادلُ الذي يشبهُ أخي

لولا أنهُ لا ينطقُ العربيّة.

خلدون كانَ يقول:

"القصيدةُ… وطنٌ مؤقت"

وأنا أقول:

ربما،

لكنّي أريدُ وطني الدائم

ولو كانَ من حروفٍ

ومِنفى.