في آخر الحلم
كان الطريقُ معتماً
إلا من فانوسٍ يتدلّى من شجرةِ توتٍ
نسيتْ أن تُثمر هذا العام.
سرتُ
وأنا أجرّ حقيبةً فارغةً
من كل شيء
إلا صوتكِ.
المحطاتُ تشبه بعضها
الوجوهُ مصابةٌ بالضجر
والقطارُ
يمرُّ دون أن يسألني
عن اسمي،
كأنني لم أكن أحداً
في حياةِ أحد.
أبحثُ عن ظلّي
فلا أجده.
ربما نسي أن يستيقظ معي
أو أنه اكتفى بيوم أمس.
في الجيبِ الأيسر
قصاصةٌ كتبنا عليها معاً:
"سننجو، ما دامت القلوبُ تتذكّر".
لكنّ الورقَ خائنٌ
يمزّقه المطرُ بسهولة.
مرّتِ امرأةٌ تشبهكِ
بنصفِ التفاتة،
بربعِ ابتسامة،
لكنّ خطاها
لا تجرح الأرض كما كنتِ تفعلين.
سأعود،
لكن ليس لأحد،
سأطرق الباب
وأجلس مع الوقت
نتبادل الصمت
كصديقين قديمين
لا شيء بينهما
سوى ما لم يُقَل.