كنتُ أحبكِ
كما يُحبّ سجينٌ نافذةً صغيرةً تطلُّ على المقبرة.
لم أطلب الكثير:
كلمةٌ واحدةٌ تضيءُ هذا الليل
أو يداً
تشبهُ الوطن،
تعودُ حين يتأخر الجميع.
لكنّكِ
كنتِ مشغولةً
بتصفّحِ الأمل مع الآخرين،
وتركتِ لي البريدَ الفارغ
والمواعيدَ المؤجلة
وقصاصةً تقول:
"أحبك، لكن..."
ولا شيء بعد "لكن".
في المقهى،
أعدُّ فناجيني الباردة
كما يُحصي المحاربُ جراحه،
أفكر:
هل كان الحبُّ خطأً مطبعياً؟
أم أنني قرأتُكِ
بلهفةِ من لم يتعلم
أن بعض القصائد
مفخخةٌ بالبداية؟
كلّ الأشياء
التي مرّت من هنا
تشبهكِ:
تضحكُ ثم ترحل
ولا تتركُ سوى الغبار
وعنواناً بلا اسم.