تخطَّ إلى المحتوى

لم أعد أكتب كما كنت

غير معروف

٣٤ بيت

المتفرقات

لم أعد أكتب كما كنت،

صارت القصائدُ

تتسلّل من رأسي

كالمطر من سقفٍ مثقوب.

كلُّ الكلماتِ

التي احتفظتُ بها لأجلك

أكلها الصمت.

كنتِ تقولين:

"الحبُّ لا يموت،

لكنه يتعب."

ثم نمتِ باكرًا

وتركتِ قلبي

يسهر مع غرباءَ

لا يعرفونه.

المدينةُ لا تنتظرني

والمقهى أغلق أبوابه مبكرًا،

حتى النادلُ

نسي اسمي

ونكهة قهوتي.

ما زلتُ أضع الكرسي المقابل فارغًا،

وأحادثه:

عن يومٍ مررنا فيه من هنا،

عن ضحكةٍ

سقطت منكِ

وما زالت عالقةً

في طيات القميص.

لا أحد يُعيدُ الحب

حين يضيع.

ولا أحد

ينتبهُ

للرجلِ الذي يعبرُ الشارع

وهو يكتبُ بقدميه

رسالةً أخيرة

على الإسفلت.