تخطَّ إلى المحتوى

في الصفحة الأولى

غير معروف

٤٣ بيت

المتفرقات

في الصفحة الأولى:

شطبنا تاريخ الميلاد،

واكتفينا بعبارة:

"كان هنا."

القذيفة التي سقطت على البيت المجاور

أعادت ترتيب أثاث اللغة،

فلم نعد نثق بالفعل الماضي

ولا بالمستقبل البعيد

ولا بسلام النوايا.

في ركن الصفحة:

رسم طفلٌ

درّاجة بلا عجلات،

وكتب تحتها:

"أحاول أن أتحرّك."

النجاة؟

خدعة.

الذين نجَوا

عادوا في الليل

ليبحثوا عن ملامحهم

بين الحجارة.

امرأة

تحضن ابنتها،

وتغنّي لها "نامي"

بصوتٍ لا ينام.

على السطر الأخير:

شخص كتب بخطٍ مرتجف:

"أنا الذي ناديتُ...

فلم يجبني أحد."

ثم سكت الحبر

كما لو أنه خجل.

نحن الذين نكتب

لا نبحث عن الضوء،

بل عن زاويةٍ لا تصلها الكاميرا

لنضمّد جملةً

أُصيبت في الرأس.

في دفتر الناجين

كلمات بلا نقاط

وجمل تنتهي

بأبواب مخلعة.

القصيدة؟

مجرد نداء قديم

أُطلق في نفق

ولم يخرج منه أحد.