تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٥٥ بيت

المتفرقات

كنتُ مارًّا

حين سقط البيت.

لم أُصب

لكنني بقيت هناك

في الغرفة التي لم تعد،

في فم الطفل المفتوح

على نصف صرخة،

في اليد التي نسيت أن تمسك بي

قبل أن تسقط.

من يومها

أكتب اسمي

بخطّ صغير

على أشياء مؤقتة:

علبة دواء

قميص مشقوق

ظهر صورة.

أصدقائي

لا يلوّحون حين يغادرون،

يشيرون بأعينهم فقط

كأنهم

لا يريدون أن يُربكوا الدخان.

أحببتُها

لكن لم أجرؤ أن أقول.

في غزّة

نكتب الحبَّ

بالطباشير

على باب الملجأ،

ثم نمسحه سريعاً

حين تُطلّ الطائرة.

لم يعد لي

ما أكتبه في القصيدة،

كل السطور

استُخدمت في بيانات النعي،

والأوزان

مُصابة بشظايا.

هل كنتُ هناك؟

ربما.

الذكريات تتناثر الآن

مع الزجاج،

وأنا أجمعها

بأصابع

لا أعرف إن كانت لي.

بقيتُ هناك.

في الحلم الذي انكسر،

في جملة قالها أبي

قبل أن يختفي،

في الممرّ الطويل

الذي لم أصل نهايته.

كلما حاولتُ النجاة،

نسيتُ شيئاً خلفي:

يدي،

اسمي،

أو قلباً

ما زال

ينتظر.