تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٤٨ بيت

المتفرقات

في كل مرةٍ

أغسل وجهي

أتجنّب النظر في المرآة.

ليس خوفاً،

بل لأني سئمتُ من تذكّر اسمي.

النافذة مغلقة

منذ أسابيع،

لكني أسمع

من خلالها

انفجارين…

وصوت امرأة

تحاول أن تكمل طبخة العدس.

الكتب على الرف

مائلة كأنها تشهق،

إحداها

تحتفظ بورقةٍ

عليها رقم

لشابٍ

لم يكتمل.

أخفي خبزي

تحت المخدة،

ليس جوعاً،

بل لأن صوت الأكياس

صار يفضحنا.

منذ أيام

رأيت ظلّي

يعود متأخرًا،

سألته:

هل وجدتَ شيئًا؟

فأشار إلى قدميه

وكانتا عاريتين.

في الليل

أسمع نفسي

وهي تحاول أن تقنعني

أن النوم

ليس هروباً،

بل طريقة أخرى

للنجاة.

أنا نصفُ غائب،

أبحث عن معجزةٍ

لا تُشبه الرصاص،

ولا تنفجر حين ألمسها.

وفي الزاوية

هناك جدارٌ

يحفظ سرّي،

كتبته ذات صمت:

"مرّ من هنا أحدٌ

ولم يترك صوتًا."