في الصفّ،
فتح الطفل دفتَرَه
ولم يجد شيئًا…
السطور هاجرت
والحبر تبخر
مع أول قذيفة عبرت السقف.
المعلمة
وضعت الكلمة على السبورة
ثم انطفأت،
كأن الطباشير
كان فتيلًا صغيرًا
في حربٍ أكبر من الدرس.
الدفتَر لا يُغلق،
يظل مفتوحًا على صفحةٍ بيضاء،
ينتظر أحدًا
يكمل الحكاية
أو يمسح الغبار عن السطر الأول.
كل حكايات غزة
تنتهي بنقطة
لا أحد يضعها.
ربما طفلة،
أو طفلٌ
مات قبل أن يتعلم الكتابة.
من يكتب اسمه الآن؟
من يجرؤ على قول: "أنا حيّ"
في مدينةٍ
تشكّ بكل ما ينبض؟