غزّة...
مدينةٌ تُشبه جفنًا مُثقلاً بالنوم،
لكنّه لا ينام.
تحت جلدها
ينبت الوقت كشوكة،
والعصافير
تنسى أصواتها
حين تمرّ الطائرات.
الأبوابُ هناك
لا تُغلق خوفًا من الريح،
بل انتظارًا لعودةٍ لا تأتي.
في المساء،
تدهن الأمهات الخبز بالقصص،
ويأكل الأطفال
أبطالًا من ورق.
السماءُ
معلقةٌ بسلك كهرباء مقطوع،
ترمش حينًا،
ثم تطفأ إلى إشعارٍ آخر.
الأنفاق التي تحت الأرض
تحفظ السرّ،
تحمل الحليب،
وتخبئ القصيدة.
في غزّة،
الحبُّ لا يُقال،
بل يُؤكلُ مع اللقمة الأخيرة
كأنه عُذرٌ للبقاء.
والمدينة؟
تنهض كل فجر،
تربّت على كتف أنقاضها،
ثم تهمس لظلّها:
"اذهب...
كن وجهي اليوم."