ألمع برق أم ضرم
بين الحرار والعلم
تضحك عن وميضه
لماعة من الديم
كما استشب ناره
قين بضال وسلم
قد هدلت شفاهها
على القنان والأكم
تهدر عن رعودها
هدر الفنيق ذي القطم
لها فساطيط على
ذرى الروابي وخيم
أشيمه لفتية
تضرعوا على اللمم
قد سوروا أكفهم
بلي أطراف الخطم
وجللوا ميس الرحا
ل بالشعور والجمم
أوقظهم وللكرى
فيهم خبال ولمم
كأنما يجذبهم
من الرقاب والقمم
من كل معروق العظا
م أملس ولى الزلم
يلوك فوه مضغة
ضعيفة عن الكلم
إذا أراد قول لا
من سكره قال نعم
والركب في مضلة
لا نضد ولا علم
ما انتعلت بأرضها
خف بعير أو قدم
أقول لما أن دنا
من المصاب وعزم
يا برق إن صبت الحمى
فلا تصب إلا بدم
على ديار معشر
خانوا العهود والذمم
تجهموا ضيف العلى
وامتهنوا زور النعم
من كل راعي أمة
أجهل من راعي غنم
ما بينهم في المكرما
ت نسب ولا رحم
وما بهم إلى الندى
لا ظمأ ولا قرم
كم أذكروني معشرا
كانوا قرارات الكرم
ما حملت أمثالهم
يوما غوارب النعم
كم فيهم لمطرد
من وزر ومعتصم
كانوا إذا الخطب دجا
وجلجلت إحدى الغمم
مأمنة من الردى
ونجوة من العدم
إذا هم تيقظوا
فيها فقل للجار نم
هم وسموا ما أغفل ال
ناس على طول القدم
إذا أذموا ضمنوا
على الزمان ما اجترم
وأمنوا حتى على ال
قلوب من طارق هم
أهل النصول والقنا
والمعطيات في اللجم
والسامر الهبهاب في
الظلماء والشرب العمم
جن إذا تعانق ال
أبطال بالبيض الخذم
في حيث لا يلذنا
معتنق وملتزم
من كل مطوي على
عظيمة من الهمم
من عشقه يوم الوغى
يرى الطعان في الحلم
محتمل الأعباء لا
يجرها من السأم
عف فإن لم يحمه ال
ضيم الظلم ظلم
صاحت بهم على الردى
مسمعة على الصمم
وانتزعت من عزهم
تلك العماد والدعم
باطشة بلا يد
واعظة بغير فم
وقبل ما كبت لها
قباب عاد وإرم
فاليوم مرمى دارهم
لا كثب ولا أمم
قل للعدو هربا
قد زخر الوادي وطم
وشافهت أمواجه
ذرى القلال والأطم
ومن يكن تحت مج
ر السيل يوما لا يقم
تسومني الضيم لقد
نفخت في غير ضرم
أما علمت أنه
من كان حرا لم يضم
أبالمخازي أبدا
مدرع وملتثم
ثياب عار أبدا
فضفاضة على القدم
تجزيك في الصبح وتس
تغني بها عن الظلم
قبحت من خلائق
لئيمة ومن شيم
يريد جهلا أن يسي
ء عامدا ولا يذم
هيهات أعيا ما يري
د قبله على الأمم
سيان من قبل عض
وا منكم ومن عذم
ومن سما بهامكم
إلى العلى ومن وقم
جوامحا في العار لا
بقيا ولا رعي ذمم
أحرجتني فهاكها
بنت عناق والرقم
والليث لا يخرج إل
لا محرجا من الأجم
كلذعة الميسم في
شواظ نار وضرم
والحية الرقطاء تر
دي أبدا بغير سم
حقا على أعراضكم
تعطها عط الأدم
فاستنشقوها نفحة
تجدع مارن الأشم
تقرض من جنوبكم
طم اللمام بالجلم
كأنما تضرب في العر
ض الأعز بالقدم
مذكورة ما بقيت
من غير عقد لرتم
ترى على عاري العظا
م وسمها وهي رمم
فلو نزعت الجلد كا
ن رقمها كما رقم
كم جردت شفارها
لحم فتى بلا وضم
خابطة لا تتقي
صدم أخ ولا ابن عم
تبيت من سماعها
تئن من غير ألم
لتندمن بعدها
هيهات حين لا ندم
كم سقم منك أتى
على عقابيل سقم
سلكت في محجة
لا نهجا ولا لقم
صلعاء لا يعطى الهدى
دليلها فلا جرم