كم بين ساكن دور الدوح من شُقَقِ
وبين من سكنتْ في ملتقى الطرُقِ
بشاطئ الأطلس الأدنى بعاصمة ال
أوطان ذات الجمال المعجِب الأنِق
ما إن تقرِّبُها إلا بطائرةٍ
تطيرُ من لدُنِ الآصالِ للفلق
من الطّراز الذي المحرِّكاتُ له
[ستٌّ] إذا طار يعلو المزنَ في الأفق
يا من سكنتِ حوالَيْ ملتقى الطرق
هل ثَمَّ مجتمعٌ من بعد مفترق؟
يا من وثقنا بها والشّوقُ أنحلنا
وليس تشتاقنا كَلا ولم تثق
كم بِتُّ ذا أرقٍ شوقًا لطلعتها
وما درتْ طعمَ مُرِّ الشَّوقِ والأرق
وكيف أطمعُ أن تولي أهميةً
والشّيبُ في مفرقي كالصُّبح في غسق؟
والدهر يعبث في وجهي يشنّجه
من بعد ما كان في الإشراق كالفلق
وفَضَّ من فيك أسنانًا يبدِّدُها
ما بين منقلعٍ منها ومنغلق
يا أمَّ أحمدَ لا تنسَيْ مجالسَنا
من النخيل إلى البطحا إلى الطّرق
أيامَ نرفُل في لهوٍ وفي ترفٍ
والجو طلقٌ بدا في رونقٍ أنِق
أيام كنتُ حديثَ العهدِ أحسبني
من الشّبابِ بطور اللهوِ والنّزق
عليك أسنى سلامٍ كالشّهادِ حكى
مَرّ النسيم يثيرُ المسك في الأفق