حَفِلتْ بظَفْركَ أمةُ القرآنِ
واهتزّ كلُّ موحّدٍ مُتفاني
فَتَحَ الإلهُ عليك فتحًا بيِّنًا
بانت شواهدُه إلى الأكوان
أرضَيْتَ ربك مذ غدوتَ مجاهدًا
قصدًا لِحِفْظِ الدينِ والأوطان
أثنت «فروقُ» عليك يا أسدَ «انْقره»
والدين والإسلام والحَرَمان
لما رأيتَ المُلْك أضحى مهددًا
بالمجرمين وعصبة اليونان
وطّدتَ عزمك للدفاع معززًا
بالحزم والإقدام والعرفان
وجمعتَ بالتدبير حولك فتيةً
لا يرهبون طوارقَ الحدثان
أرسلتَهم نحو العِدا فتسابقوا
يتوقّعون توقّعَ العِقبان
فكأنهم حصنٌ متينٌ في الوغى
وقلوبهم ضَرْبٌ من الصوَّان
هجعوا وأنت القائد الغازي بهم
جيشَ المطامع نخبةَ الأوثان
قاتَلْتهَم حتى تبدَّد شملُهم
وتركتَهم طُعمًا إلى الغربان
وضربتهم ضربًا تخرُّ لوقْعه
شمُّ الجبال وشامخ البنيان
فتساقطوا فوق الثرى وتراجعوا
متقهقرين وباؤوا بالخسران
إيهِ «كمالَ» الدين سيفُك قاطعٌ
لرقاب أهل الظلم والعدوان
فاحْكُم وسُدْ رَبُّ الورى لك ناصرٌ
وارفعْ لواءك عن بني اليونان