تخطَّ إلى المحتوى

هل مات حافظ أيها الثقلان

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

هل مات «حافظُ» أيها الثقلانِ

أم قد سرَى للعالَمِ الروحاني؟

إنْ كان عنّا اليومَ غابَ لِسانُه

فبيانه باقٍ بكل جَنان

فَقْدُ الأديب يزيد في آلامنا

ويثير فينا كامنَ الأحزان

آهًا على الآداب! مات زعيمُها

آهًا لفقْدك يا فتى الفتيان!

رزءٌ دهى أهلَ العُروبة في الحِجى

وأصاب عينَ «النيل» في الإنسان

فالشرقُ أمسى كله في مأتمٍ

لما نُعِيتَ بسائر الأوطان

خطْبٌ جليلٌ فَقْدُ مثلك في الورى

يا «حافظَ» الفصحى بخير لسان

لهفي عليك! وهل يفيد تلهُّفي

وتأسُّفي عن شاعر الوجدان؟!

يا «شاعرَ النيل» العزيز فِراقُه

عن أمة التوحيد والقرآن

أَنّى لمثلي أن يفيك مراثيًا؟

جلَّتْ محاسنكم عن الحسبان!

لو كان لي قلب الخليِّ من العَنا

لنظمْتُ فيك «قلائد العقبان»

ورثيتُ شوقي وهْو أشهر من «قفا»

للناس في هذا الوجود الفاني

ذاك الذي في الشعر حاز إمارةً

فهو الأمير لدولة العرفان

أواه من رزءٍ تعاظمَ وقْعُه

فغدا القريضُ مشَتَّتَ الأوزان

عرشُ الإمارة بعد شوقي يرتجي

من يرتقيه بحكمةٍ وبيان!

كان المصابُ بفقد حافظَ واحدًا

واليومَ في شوقي المصاب الثاني

في ذمّة الرحمن أوْدعْناكما

فإلى النعيم بِجَنة الرضوان