عطر ذاكرتي
سَرَى شَوْقاً ولَمْ أدرِ
بِأنَّ العِطْرَ ذاكِرَتي
فَمَهلاً أيّها العِطْرُ
هُنا جَسَدي وأورِدَتي
نَشَرْتَ حَنينَها الأسْمَرْ
على أوتارِ قافيتي
ومِنْ تَحْليقِ أنجُمِها
رَسَمْتَ النّورَ والألقا
هِيَ الأنثى المقدّسةُ
صلاةً صاغَها اللهُ
شذاً
... يَروي طُفولَتَها
التي كانتْ معَ الزّمنِ
مُكَلَّلةً.. وحلّتُها
عليها أجملَ الطّرْزِ
ومِنها الخَيرُ مُنْصَبٌّ
كَشِعرٍ نبضُهُ زَرْعٌ
سَقاهُ اللهُ بالحُبِّ..
سقاهُ اللهُ بالحُبِّ
ألا يا عِطرُ يا حُبّي
فهذا البَوْحُ مِنْ صَحْبي
بصوتٍ من نواعيرٍ
تُغطّي الماءَ بالوَرْدِ
وقَوسِ حِجارةٍ يَروي
لأعمدةٍ منَ الخُلدِ
حكايةَ كلِّ مَنْ عَبَروا
طريقاً من ربى بَرَدى
إلى الشّمسِ
بِمَجْدٍ ليسَ يلقاهُ
سِوى المنذورِ للمَجدِ
وإزميلٍ بأشرِعَةٍ
يَهزُّ النّقش مركبها
بإبحارٍ على الصّخرِ
الذي نامتْ عليهِ الأحرُفُ الأولى
وخارطةٌ لهذا الكونِ ترسُمُها
فقدْ زارَتْ بِخَمرِ المَجدِ أمكنةً
أزِقَّتُها بلا أسماءْ
.. لتُسْكِرَها بِخَمْرِ المَجْدِ والحُبِّ
على همسٍ بأشواقي
سَمَا حُبٌّ بأعماقي
بِماضيها..و آتيها
وطيبٍ من أهاليها
فأسرابٌ.. حمائِمُها
وأطيابٌ... مدائنُها
وقد سُكِبَتْ بشرياني
وفي الأسماءِ
في الأشياءِ
في الإغراءِ
كامرأةٍ
كَساها الطُّهرُ ثوبَ نقاءْ
وتَلبسُ لي بكل لقاءْ
رداءً ساحرَ الألوانْ
وأعشقُ ضوءَ عينيها
أغازِلُها.. أناجيها
كطفلٍ مُتعبِ القَدمينِ تمسكني
وتغسلني
وتعزفني مع المطرِ
كصوت كمانْ
وتجعلني كَطَيرِ حمامْ
وتتركني على الزندين حيثُ أنامْ