بريقٌ لاحَ مُؤْتَلِقَا
وَجُنْحُ اللَّيْلِ قَدْ غَسَقَا
وَشُهْبُ سَمائِهِ قَدْ زَيَّ
نَتْ بِضِيائِها الأُفُقَا
فَبِتُّ لَهُ كَئِيباً سا
هِراً فِي مَضْجَعِي أَرِقَا
وَذَكَّرَنِي فَرِيقاً قَدْ
غَدَوْا بِفِراقِهِمْ فِرَقَا
وَلِي قَلْبٌ كَئِيبٌ فِي ال
هَوَى قَدْ ذابَ وَاحْتَرَقَا
عَلِيلٌ كُلَّما خَفَقَتْ
لَهُ رِيحُ الصَّبا خَفَقَا
أَسِيرُ الوَجْدِ بابُ الصَّبْ
رِ عَلَيْهِ انْسَدَّ وَانْغَلَقَا
وَمُرْهَفَةٍ تُوَشِّحُ بِال
خَلاخِلِ خَصْرَها القَلِقَا
بَدَتْ لَيْلاً عَلَى قَمَرٍ
وَغُصْناً فَوْقَ دِعْصِ نَقَا
مُجاجَةُ رِيقِها كالنَّحْ
لِ مُرْتَشَفاً وَمُلْتَعَقَا
لَها أَخْلَصْتُ فِي وُدِّي
وَما مازَجْتُهُ مَذَقَا
وَما أَدْرِي أَنَبْلاً أَرْ
سَلَتْ فِي القَلْبِ أَمْ حَدَقَا
تَجَلَّتْ فِي جَلابِبِها
كَشَمْسٍ جُلْبِبَتْ شَفَقا
تُجافِينِي وَتُظْهِرُ لِي ال
دَّلالَ العَذْبَ وَالمَلَقَا
لَقَدْ تَرَكَتْ فُؤادِي فِي
وَثاقٍ فِي الهَوَى وُثِقا
وَأَجْرَتْ مَدْمَعِي فَغَدا
أَسِيرَ دُمُوعِهِ طُلُقا
ظَلُومُ القَلْبِ ما شَفِقَتْ
بِمَعْمُودِ الهَوَى شَفَقا
تَفُوقُ بِحُسْنِها بَدْرَ ال
سَّما إِنْ تَمَّ وَاتَّسَقَا
تُرِيكَ إِذا بَدَتْ خَدًّا
أَسِيلاً أَبْيَضاً يَقَقَا
وَنَظْمٍ مُحْكَمٍ كالمِسْ
كِ فاحَ أَرِيجُهُ عَبَقَا
إِذا اسْتَنْطَقْتَهُ عَمَّا
تَضَمَّنَ وَاحْتَوَى نَطَقَا
طَلَبْتُ مُحاوِلاً مِنْهُ ال
مَجِيءَ فَجاءَ مُنْدَلِقَا
مَدِيحٌ فِي المَلِيكِ فَلا
حِ مَعْنَى لَفْظِهِ شَرَقَا
سَلِيلُ المُحْسِنِ المَلِكِ الَّ
ذِي رُتَبَ الفَخارِ رَقَا
أَخُو كَرَمٍ إِذا اسْتَنْفَقْ
تَ شِعْراً عِنْدَهُ نَفَقَا
أَحاطَ بِوَجْهِهِ وَبِدَسْ
تِهِ الإِجْلالُ وَاحْتَدَقَا
يُفَرِّقُ ما حَواهُ لِمَنْ
أَتَى لِنَداهُ مُرْتَزِقا
كأَنَّ تَلِيدَهُ فِيهِ
غُرابُ البَيْنِ قَدْ نَعَقَا
غَمامٌ ما تَراءَى لِلْ
وَرَى إِلاَّ هَمَى وَسَقَى
وَبَدْرٌ مِنْ جَلالاتِ ال
مَفاخِرِ وَالعُلا خُلِقَا
إِذا ما جَنَّ لَيْلُ الجَهْ
لِ كانَ لِصُبْحِهِ فَلَقَا
فَما شَهِدَ الوَغَى إِلاَّ
غَدَتْ هامُ العِدَى فِلَقَا
يُشايِعُهُ جَنانٌ لَمْ
يَكُنْ رِعْداً وَلا نَزِقا
وَإِنْ رَكِبَ الجِيادَ الجُرْ
دَ كانَ الفَارِسَ اللَّبِقَا
غِياثُ نَدىً غَداةَ عَطَا
وَلَيْثُ وَغَىً غَداةَ لِقَا
إِذا ما شامَ مُزْنَ نَدا
هُ عافٍ سَحَّ وَانْبَعَقَا
فَمَنْ ذا مِثْلُهُ كَرَماً
وَمَنْ مِثْلُهُ خُلُقَا
يُرَى بِالحِلْمِ مُحْتَبِياً
يُرَى بِالرِّفْقِ مُرْتَفِقا
أَأَفْخَرَ مَنْ تَبَطَّنَ بِال
يَدِ الأَقْلامَ وَاعْتَنَقَا
فَلا تَخْشَ مَكِيدَةَ مَنْ
أَتَى لِلسَّمْعِ مُسْتَرِقَا
فَلَيْسَ البَحْرُ يُنْجِسُهُ
بِذَرْقٍ طائِرٌ ذَرَقَا
وَلَيْسَ يَضُرُّ صَوْتَ المُهْ
رِ صَوْتُ العَيْرِ إِنْ نَهَقَا
حَباكَ اللهُ مَجْداً فِي ال
سَّماواتِ العُلَى سَبَقا