سَرَى ثَوْبَهُ عَنْكَ الصَّبَا الْمُتَخَايِلُ
وَوَدَّعَ لِلْبَيْنِ الْخَلِيطُ الْمُزَايِلُ
إِلَيْكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تَجَاوَزَتْ
بِنَا بِيدَ أَجْوَازِ الْفَلَاةِ الرَّوَاحِلُ
يَزُرْنَ امْرأً لَا يُصْلِحُ الْقَوْمَ أَمْرُهُ
وَلَا يَنْتَجِي الْأَدْنَيْنِ فِيمَا يُحَاوِلُ
تَرَوْنَ امْرأً لَا يُصْلِحُ الْقَوْمَ أَمْرُهُ
وَلَا يَنْتَجِي الْأَدْنَيْنِ فِيمَا يُحَاوِلُ
تَزُورُ امْرأً لَا يُصْلِحُ الْقَوْمَ أَمْرُهُ
وَلَا يَنْتَجِي الْأَدْنَيْنِ فِيمَا يُحَاوِلُ
إِذَا مَا أَبَى شَيْئًا مَضَى كَالَّذِي أَبَى
وَإنْ قَالَ إِنِّي فَاعِلٌ فَهْوَ فَاعِلُ
كَرِيمٌ لَهُ وَجْهَانِ وَجْهٌ لَدَى الرِّضَا
أَسِيلٌ وَوَجْهٌ فِي الْكَرِيهَةِ بَاسِلُ
وَلَيْسَ بِمُعْطِي الْعَفْوِ عَنْ غَيْرِ قُدْرَةٍ
وَيَعْفُو إِذَا مَاأَمْكَنَتْهُ الْمَقَاتِلُ
لَهُ لَحْظَاتٌ عَنْ حِفَافَيْ سَرِيرِهِ
إِذَا كَرَّهَا فِيهَا عِقَابٌ وَنِائِلُ
فَأُمُّ الَّذِي آمَنْتَ آمِنَةُ الرَّدَى
وَأُمُّ الَّذِي حَاوَلْتَ بِالثُّكْلِ ثَاكِلُ
أَتَيْنَاكَ نُزْجِي حَاجَةً وَوَسِيلَةً
إِلَيْكَ وَقَدْ تَحْظَى لَدَيكَ الْوَسَائِلُ
وَنَذْكُرُ وُدًّا شَدَّهُ اللَّهُ بَيْنَنَا
عَلَى الدَّهْرِ لَمْ تَدْبِبْ إِلَيْهِ الْغَوَائِلُ
فَأُقْسِمُ مَا أَكْبَى زِنَادَكَ قَادِحٌ
وَلَا أَكْذَبَتْ فِيكَ الرَّجَاءَ الْقَوَابِلُ
وَلَا رَجَّعَتْ ذَا حَاجَةٍ عَنْكَ عِلَّةٌ
وَلَا عَاقَ خَيْرًا عَاجِلًا مِنْكَ آجِلُ
وَلَا لَامَ فِيكَ الْبَاذِلُ الْوَجْهَ نَفْسَهُ
وَلَا احْتَكَمَتْ فِي الْجُودِ مِنْكَ الْمَبَاخِلُ
لَهُمْ طِينَةٌ بَيْضَاءُ مِنْ آلِ هَاشِمٍ
إِذَا اسْوَدَّ مِنْ لُؤْمِ التُّرَابِ الْقَبَائِلُ
رَأَيْتُكَ لَمْ تَعْدِلْ عَنِ الْحَقِّ مَعْدِلًا
سِوَاهُ وَلَمْ تَشْغَلْكَ عَنْهُ الشَّوَاغِلُ