قِفَا يا صاحِبَيَّ قِفَا
بِرَسْمٍ لِلْحَبِيبِ عَفَا
وَجُودا واسْفَحا فِي عَرْ
صَتَيْهِ الأَدْمُعَ الذُّرُفَا
سَفاهُ مِنَ الرِّياحِ الهُو
جِ سافِي التُّرْبِ حِينَ سَفَى
فَلَوْلا نُؤْيُهُ وَرِجا
مُهُ المَنْضُودُ ما عُرِفَا
وَقَفْتُ بِهِ وَكانَ عَلَ
يَّ فَرْضاً فِيهِ أَنْ أَقِفَا
وَأَلْعَسَ كُلَّما اسْتَنْصَفْ
تُهُ فِي الحُبِّ ما نَصَفا
صَفَا مِنِّي الوِدادُ لَهُ
وَما مِنْهُ الوِدادُ صَفَا
وَأَغْيَدَ رِيقُهُ أَحْلَى
مِنَ المَاذِيِّ مُرْتَشَفَا
غَزالٌ كَمْ رَعَى مِنِّي
رِياضَ القَلْبِ وَاقْتَطَفَا
بِسَفْكِ دَمِي احْمِرارُ الخَ
دِّ مِنْهُ أَقَرَّ وَاعْتَرَفَا
سَقامِي هَجْرُهُ وَوِصا
لُهُ لِي رَحْمَةٌ وَشِفَا
حَبِيبٌ ما طَمِعْتُ بِوَصْ
لِهِ إِلاَّ نأَى وَجَفا
وَلا بِالوَعْدِ يَوْماً جا
دَ لِي إِلاَّ وَقَدْ خَلَفا
طَلَبْتُ وِصالَهُ عِنْدَ ال
عِتابِ فَصَدَّ وَانْصَرَفَا
كأَنَّ فُؤادَهُ فِي حا
لِ قَسْوَتِهِ عَلَيَّ صَفَا
أَلا يا مُتْلِفِي مَهْلاً
بِصَبٍّ فِي الهَوَى تَلِفَا
كَفانِي بَعْضُ ما يَلْقا
هُ قَلْبِي مِنْ هَواكَ كَفَى
بَرانِي الحُبُّ حَتَّى صا
رَ جِسْمِي يُشْبِهُ الأَلِفَا
وَأَوْرَقَ مُخْضِبِ الكَفَّيْ
نِ مِنْ فَوْقِ الأَشا هَتَفَا
يُرَتِّلُ سَجْعَ أَلْحانٍ
كَحَبْرٍ يَقْرأُ الصُّحُفَا
أَرِقْتُ لَهُ وَبِتُّ لِنَوْ
حِهِ حَرَّانَ مُلْتَهِفا
أُكابِدُ لِلصَّبابَةِ حَسْ
رَةً لَهْفَ الحَشا دَنِفَا
وَأُسْبِلُ ماءَ جَفْنٍ كُ
لَّما كَفْكَفْتُهُ وَكَفَا
فَوا أَسَفاً أُرَدِّدُهُ
عَلَى عَصْرِ الصِّبا أَسَفَا
فَحِلْمِي قَدْ قَوِي فِي شَأْ
وِهِ وَالجِسْمُ قَدْ ضَعُفَا
وَأَعْيَسَ خَيْطَفٍ ضَخْمٍ
يُبارِي الرِّيحَ إِنْ خَطَفَا
إِذا ما مَرَّ تَحْسَبُهُ
ظَلِيماً فِي السَّرابِ طَفا
بَراهُ السَّيْرُ حَتَّى صا
رَ حَرْفاً يُشْبِهُ الأَلِفا
قَطَعْتُ بِهِ فِجاجاً يَخْ
تَشِي خِرِّيتُها التَّلَفَا
وَلَمَّا أَنْ رأَيْتُ الدَّهْ
رَ عَبَّسَ وَجْهُهُ وَجَفَا
قَصَدْتُ أَبا المَعالِي خَيْ
رَ مَنْ فِي الاقْتِدارِ عَفَا
غَفُورٌ لِلكَبائِرِ إِنْ
جَنَى الجانِي أَو اقْتَرَفَا
تَرَى الأَمْلاكَ تَحْسُدُ مَنْ
إِلَيْهِ دَنا أَوْ ازْدَلَفا
فَتَىً ما زاغَ عَنْ قَصْدِ ال
هُدَى يَوْماً وَلا صَدَفا
تَرَى ماءَ الحَيا فِي وَجْ
هِهِ لَمْ يَشْتَكِ نَشَفَا
تَسَنَّمَ مِنْ ذُرا العَلْيا
سَنامَ المَجْدِ وَالكَنَفا
إِذا ما نَفْسُهُ تاقَتْ
إِلَى شَهَواتِها أَنِفَا
يَجُودُ بِما حَوَتْ كَفَّا
هُ مُتَّلَداً وَمُطَّرَفَا
وَلَوْ بِالعَزْمِ صادَمَ كَبْ
كَباًارْتَجَّ وَارْتَجَفَا
تَأَزَّرَ بِالمَكارِمِ وَاغْ
تَدَى بِالحَمْدِ مُلْتَحِفَا
أَأَفْخَرَ مَنْ رَقَا العَلْيا
وَمَنْ هوَ بِالعُهُودِ وَفَى
حَباكَ اللهُ تِيجانَ ال
عُلا وَالمَجْدَ وَالشَّرَفَا
رَأَيْتُكَ فِي العُلا خَلَفا
لِمَنْ لَكَ قَدْ مَضَى سَلَفَا
إِذا حاوَلْتُ وَصْفَكَ فِي ال
مَدِيحِ عَجَزْتُ أَنْ أَصِفَا
كأَنَّ الحَمْدَ أَنْ
ا يَصْ طَفِي إِلاَّكَ قَدْ حَلفا
وَدُونَكَ مِنْ فَصِيحٍ حا
ذِقٍ قَدْ صابَتْ الهَدَفا
أَخِي لُبٍّ تَقَشَّعَ عَنْ
هُ غَيْمُ الجَهْلِ وَانْكَشَفا
قَرِيضاً فِي عُلاكَ حَكَى
جُماناً فارَقَ الصَّدَفا
تَجاوَزَ أَوَّلَ الغايا
تِ وَالأَوْساطَ وَالطَّرَفا
وَلَوْ فِي غَيْرِ مَدْحِكَ قِي
لَ هذا جاوَزَ السَّرَفا