تخطَّ إلى المحتوى

فما اللآلي وما الأقمار إذ سفرت

البسيط

١٥ بيت

المديح

فَمَا الَّلآلِي وَمَا الْأَقْمَارُ إِذْ سَفَرَتْ

إِلَّا انْعِكَاسًا لِنُورٍ فِيكَ مُبْتَسِمِ

إِذَا تَجَلَّى رَأَيْتَ الْبَدْرَ مُنْخَسِفًا

يُشَقُّ مَقْهُوْرًا لِعِزِّ الْحُسْنِ وَالْعِظَمِ

كَأَنَّمَا الشَّمْسُ مِنْ أنْوَارِ غُرَّتِهِ

تَمْتَارُ ضَوْءًا أَنَارَ الْكَوْنَ مِنْ عَتَمِ

لَمْ يَحْكِ حُسْنَكَ رَاوٍ فِي بَلَاغَتِهِ

بَلْ حَارَ فِيكَ فَصِيْحُ الْقَوْلِ وَالْكَلِمِ

صِيغَ الْجَمَالُ كَمَا شَاءَ«الْحَبِيْبُ»لَهُ

فِي كُلِّ مَعْنًى مَنِيعِ الْوَصْفِ مُنْسَجِمِ

يَا وَجْهَ«طَهَ» بِنُورِ اللَّه مُؤْتَلِقٌ

أَفْنَى الظَّلَامَ بِمَحْضِ الْحَقِّ وَالْحِكَمِ

كَحِيلُ طَرْفٍ تَلَا حُسْنُ الْمَهَا خَجَلًا

تَسْبِي الْقُلُوبَ بِلَحْظٍ غَيْرِ مُتَّهَمِ

دُرِّيُّ ثَغْرٍ إِذَا مَا لَاحَ مَبْسَمُهُ

أَضَاءَ لَيْلَ الدُّجَى بِاللُّؤْلُؤِ الشَّبِمِ

جَبِيْنُ صِدْقٍ عَلَيْهِ النُّورُ مُرْتَسِمٌ

يَجْلُو الظَّلَامَ بِنُورٍ شَاعَ فِي الْأُمَمِ

قَدٌّ مَنِيفٌ أَذَلَّ الْبَانَ مُعْتَدِلًا

وَأَخْجَلَ الْمِسْكَ فِي نَفْحٍ وَفِي نَسَمِ

شِيبَتْ زُهُورٌ مِنَ اللَّوْنِ الَّذِي زَهَرَا

أَزْكَى مِنَ الْوَرْدِ مَطْلُولًا بِذِي كَرَمِ

مَعْنَى الْجَمَالِ تَجَلَّى فِي شَمَائِلِه

فَفَاقَ كُلَّ جَمِيْلٍ نَاطِقٍ بِفَمِ

بَاهَى بِهِ خَالِقُ الْأَكْوَانِ صُورَتَهُ

فَانْصَاعَ لِلْحُسْنِ كُلُّ الْخَلْقِ وَالنَّسَمِ

يَا قِبْلَةَ الْحُسْنِ فِي أَعْلَى مَنَازِلِهِ

لَمْ يُخْلَقِ الْمِثْلُ فِي عُرْبٍ وَفِي عَجَمِ

صَلَّى عَلَيْهِ إِلَهُ الْعَرْشِ مَا سَجَعَتْ

وُرْقُ الْحَمَامِ بِأَرْضِ الطُّهْرِ وَالْحَرَمِ