إِنَّ الْفَرَزْدَقَ أَخْزَتْهُ مَثَالِبُهُ
عَبْدُ النَّهَارِ وَزَانِي اللَّيْلِ دَبَّابُ
لَا تَهْجُ قَيْساً وَلَكِنْ لَوْ شَكَرْتَهُمُ
إِنَّ اللَّئِيمَ لَأَهْلِ السَّرْوِ عَيَّابُ
قَيْسُ الطِّعَانِ فَلَا تَهْجُو فَوَارِسَهُمْ
لِحَاجِبٍ وَأَبِي الْقَعْقَاعِ أَرْبَابُ
هُمُ أَطْلَقُوا بَعْدَ مَا عَضَّ الْحَدِيدُ بِهِ
عَمْروَ بْنَ عَمْروٍ وَبِالسَّاقَيْنِ أَنْدَابُ
أَدُّوا أُسَيْدَةَ فِي جِلْبَابِ أُمُّكُمُ
غَصْباً فَكَانَ لَهَا دِرْعٌ وَجِلْبَابُ
مُجَاشِعٌ لَا حَيَاءٌ فِي شَبِيبَتِهِمْ
وَلَا يَثُوبُ لَهُمْ حِلْمٌ إِذَا شَابُوا
شَرُّ الْقُيُونِ حَدِيثاً عِنْدَ رَبَّتِهِ
قَيْنَا قُفَيْرَةَ مَسْرُوحٌ وَزَعَّابُ
لَا تَتْرُكُوا الْحَدَّ فِي لَيْلَى فَكُلُّكُمُ
مِنْ شَأْنِ لَيْلَى وَشَأْنِ الْقَيْنِ مُرْتَابُ
فَاسْأَلْ غَمَامَةَ بِالْخَيْلِ الَّتِي شَهِدَتْ
كَأَنَّهُمْ يَوْمَ تَيْمِ اللَّاتِ غُيَّابُ
لَكِنْ غَمَامَةُ لَوْ تَدْعُو فَوَارِسَنَا
يَوْمَ الْوَقِيطُ لَمَا وَلُّوا وَلَا هَابُوا
مُجَاشِعٌ قَدْ أَقَرُّوا كُلَّ مُخْزِيَةٍ
لَا مَنْ يَعِيبُونَ لَا بَلْ فِيهُمُ الْعَابُ
قَالَتْ قُرَيْشٌ وَقَدْ أَبْلَيْتُمُ خَوَراً
لَيْسَتْ لَكُمْ يَا بَنِي رَغْوَانَ أَلْبَابُ
هَلَّا مَنَعْتُمْ مِنَ السَّعْدِيِّ جَارَكُمُ
بِالْعِرْقِ يَوْمَ الْتَقَى بَازٍ وَأَخْرَابُ
أَقْصِرْ فَإِنَّكَ مَا لَمْ تُؤْنِسُوا فَزَعاً
عِنْدَ الْمِرَاءِ خَسِيفُ النُّوكِ قَبْقَابُ
فَاسْأَلْ أَقَوْمُكَ أَمْ قَوْمِي هُمُ ضَرَبُوا
هَامَ الْمُلُوكِ وَأَهْلُ الشِّرْكِ أَحْزَابُ
الضَّارِبِينَ زُحُوفاً يَوْمَ ذِي نَجَبٍ
فِيهَا الدُّرُوعُ وَفِيهَا الْبَيْضُ وَالْغَابُ
مِنَّا عُتَيْبَةُ فَانْظُرْ مَنْ تُعِدُّ لَهُ
وَالْحَارِثَانِ وَمِنَّا الرَّدْفُ عَتَّابُ
مِنَّا فَوَارِسُ يَوْمِ الصَّمْدِ كَانَ لَهُمْ
قَتْلَى وَأَسْرَى وَأَسْلَابٌ وَأَسْلَابُ
فَاسْأَلْ تَمِيماً مَنِ الْحِامُونَ ثَغْرَهُمُ
وَالْوَاجِلُونَ إِذَا مَا قُعْقِعَ الْبَابُ