حَانَ الْفِرَاقُ وَأجَّ الْهَمُّ فِي قَدَمِي
وَهَزَّنِي الْبَيْنُ نَصْلًا غَيْرَ مُنْثَلِمِ
كَأَنَّمَا الْأَرْضُ ضَاقَتْ عِنْدَ مُرْتَحَلِي
وَالصَّدْرُ يَغْلِي بِنَارِ الْوَجْدِ وَالْأَلَمِ
صَاحَ الْغُرَابُ وَجَفَّ الْمَاءُ فِي كَبِدِي
وَأَظْلَمَ الْكَوْنُ بَهْرًا دُونَمَا عَتَمِ
وَدَّعْتُ دَارِي وَلِلْجُدْرَانِ حَشْرَجَةٌ
تَنْعَى الْأَنِيْسَ بِدَمْعٍ غَيْرِ مُنْسَجِمِ
كَأَنَّمَا الْمَوْتُ فِي لُقْيَا مُغَادَرَتِي
وَالرُّوحُ تُنْزَعُ قَسْرًا دُونَمَا الرُّحَمِ
وَدَّعْتُكِ الْيَوْمَ يَا دَارِي وَفِي كَبِدِي
جَمْرُ الْفِرَاقِ جَلَا صَبْرِي وَلَمْ يَنَمِ
أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دَارِي وَالْأُلَى نَزَلُوا
بِالْقَلْبِ نَبْضًا سَنَا نَارٍ عَلَى عَلَمِ