تخطَّ إلى المحتوى

رحلت إلى الله نلت المرام

المتقارب

٢١ بيت

المتفرقات

رحلتَ إلى اللهِ نِلتَ المرامْ

فطابَ المَآبُ وطاب المقامْ

سقيتَ ثرى غزةٍ بالدماء

فخُلِّدَ ذِكراكَ بينَ العظامْ

وعِشتَ أبيًّا ومتَ كريمًا

فيا فوز روحٍ أتاها الكرامْ

سلكتَ سبيلَ العُلا ثابتًا

وصرت لركب المعالي إمامْ

مَضيت إلى المجد حرا هُمامًا

ولَمْ تَرضَ ذْلًّا فأَخْزَى اللِّئامْ

رويدًا رويدًا إذا اشتدَّ بأسٌ!

وقفتَ شجاعًا تسامى الوسامْ

رأوكَ على الدربِ أقوى مثالٍ

فكنت لواءً لأهل السلامْ

حملتَ اللواءَ بِكُلِّ الوفاءِ

فصرتَ لجيشِ الهدى كالحسامْ

إذا صَرَخَ الحقُّ لبَّيتَ عَزمًا

كأنَّكَ في الجمعِ نصلُ السهامْ

تصُولُ على الموتِ لا تَرْتَجي

سوى وجهِ ربٍّ مَليكِ الحِمامْ

ومَهما تعدد ذكرُ الأباةِ

فإنكَ في الذكرِ أسمى مقامْ

إذا ذُكِرَ الصابرونَ فَذَاعَت

مآثِرُكَ الغُرُّ بينَ الأنامْ

وللأرضِ لمّا علاها الخطوب

سقيتَ الدماءَ لِدَفعِ الخصامْ

فكنتَ بإذنِ الإلهِ منارًا

يُضيءُ الدُّروبَ لأهلِ الزِّمامْ

نسيمُ الجنانِ يُنادِي إليكَ

هنيئًا لكَ الفوزُ يومَ الزِّحامْ

وَفَيْتَ عُهودًا وصُنْتَ الحِمَى

بقلبٍ سليمٍ أتيتَ السلامْ

قضيتَ الحياةَ رضًا واحْتِسابا

فنعم البداية نعم الختامْ

سَلامٌ عليكَ إذا جنّ ليلٌ

وسارَتْ نجومٌ تُناجِي الظَّلامْ

سلامٌ عليكَ إذا لاحَ فجرٌ

وهاجَ على الكونِ بدْرُ التَّمامْ

وَمَهْما تَغَنّى الزّمانُ بِذِكْرٍ

عليك السلامُ عليك السلامْ

عَلَى قَبرِك النورُ حَلَّ اسْتِدامًا

فباللهِ فُزْتَ أيا ذا اللثامْ