أشُعورُ رأسك فضّةٌ بيضاءُ
أم ضوء صبحٍ ليس فيه عَمَاءُ
ابيضَّ شعرك يا «صهيبُ» مبكِّرًا
هو لؤلؤٌ قد زانه اللألاءُ
لا تحسبنْ أن الكهولة أقبلت
فهو الشباب تودّه العظماء
وهو الهلال بدا يُنوّر بيتنا
يا مرحبًا فسكينةٌ وبهاء
ولدي لَبِسْتَ العلمَ في أثوابه
والشيبُ تاجٌ فخره الكبراء
ووقارُ شيبك في شبابك هيبةٌ
يرضى بها العلماء والعمداء
قد زدت عزّاً فوق عزّك بالتقى
غنّى به الأدباء والشعراء
وقّرت شيبك لم تُزله بصبغةٍ
رُفِضَ السوادُ فإنه أدواء
وقَّرت شيبك ما خبأت بصبغةٍ
هل فرَّ من لونٍ به الأدباء
إني سعيدٌ أن أراك بلونه
أنت السّعيد فنوره زهراء
وصباحكم قرَّتْ به عين الرِّضا
فبهاؤه لا يزدهيه بهاء
فاهنأْ به فهو السكينة كُلُّها
وبقاؤه نورٌ بدا وصفاء