مصادفةً و أنا سائرٌ
في الطريقِ التقيتُ
هنالكَ بالوقتِ وجهًا لوجهٍ
فأخبرتُهُ :
لا عداوةَ بيني وبينكَ ؛
أنتَ صديقي القديمُ
على كوكبِ الأرضِ عشنا صغارًا ،
كبرنا معًا ،
فعليكَ هنا ما عليكَ ،
عليَّ هنا ما عليَّ ،
فلَسنا بحربٍ تُخاضُ
فأرجوكَ
أرجوكَ
خُذْ أيَّ وصفٍ يليقُ
و لا تكنِ السيفَ
إياكَ
إياكَ و السيفَ
لا تكنِ السيفَ
إياك
لا تكنِ السيفَ ،
لوْ أنتَ تقطعُني و أنا أقطعُكْ
سأمنعُني يا صديقي ،
و لكنَّهُ ما الذي يمنعُكْ ؟!
كُنْ أليفًا ، حَذارِ ؛
سيختلطُ الدمُ بالدمِ ،
قَسرًا يسيلُ دمي و دمُكْ
فلستُ أمدُّ لكَ الرَقَبةْ
مُذعنًا ،
و كذلكَ ألَّا تمدَّ ليَ الرَقَبةْ
مُذعنًا ،
كُنْ أليفًا كما الحزنِ ،
دعْ فكرةَ الدمِ دعْ
فهيَ لا تنفعُكْ
فلوْ أنتَ تقطعُني و أنا أقطعُكْ
سأمنعُني يا صديقي ،
و لكنَّهُ ما الذي يمنعُكْ ؟!
تامَّلْ معي جوهرَ الدمِ
فكّرْ بما سأقولُ :
الدمُ المتساقطُ في الأرضِ ليسَ دمًا ؛
إنَّهُ الكونُ مُنسكِبًا ،
لوْ تأملتَ ؛ أدركتَ أنَّ الدماءَ دموعُ الإلهْ
إذا ما أردتَ بأنْ تجرحَ الربَّ
ليسَ لهُ الجِلْدُ و اللحْمُ كالجَسَدِ البشريِّ
إذا ما أردتَ بأنْ تجرحَ الربَّ ؛ فاجرحْ سواهْ
إنْ تقبِّلْهُ ؛ قبِّلْ سواهْ
فأرجوكَ
أرجوكَ
لا تكنِ السيفَ
لا تكنِ السيفَ ،
لا ، لا تكنْ ..
لا تكنْ
لا تكنْ
لا تكنْ