تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٥٣ بيت

المتفرقات

مصادفةً و أنا سائرٌ

في الطريقِ التقيتُ

هنالكَ بالوقتِ وجهًا لوجهٍ

فأخبرتُهُ :

لا عداوةَ بيني وبينكَ ؛

أنتَ صديقي القديمُ

على كوكبِ الأرضِ عشنا صغارًا ،

كبرنا معًا ،

فعليكَ هنا ما عليكَ ،

عليَّ هنا ما عليَّ ،

فلَسنا بحربٍ تُخاضُ

فأرجوكَ

أرجوكَ

خُذْ أيَّ وصفٍ يليقُ

و لا تكنِ السيفَ

إياكَ

إياكَ و السيفَ

لا تكنِ السيفَ

إياك

لا تكنِ السيفَ ،

لوْ أنتَ تقطعُني و أنا أقطعُكْ

سأمنعُني يا صديقي ،

و لكنَّهُ ما الذي يمنعُكْ ؟!

كُنْ أليفًا ، حَذارِ ؛

سيختلطُ الدمُ بالدمِ ،

قَسرًا يسيلُ دمي و دمُكْ

فلستُ أمدُّ لكَ الرَقَبةْ

مُذعنًا ،

و كذلكَ ألَّا تمدَّ ليَ الرَقَبةْ

مُذعنًا ،

كُنْ أليفًا كما الحزنِ ،

دعْ فكرةَ الدمِ دعْ

فهيَ لا تنفعُكْ

فلوْ أنتَ تقطعُني و أنا أقطعُكْ

سأمنعُني يا صديقي ،

و لكنَّهُ ما الذي يمنعُكْ ؟!

تامَّلْ معي جوهرَ الدمِ

فكّرْ بما سأقولُ :

الدمُ المتساقطُ في الأرضِ ليسَ دمًا ؛

إنَّهُ الكونُ مُنسكِبًا ،

لوْ تأملتَ ؛ أدركتَ أنَّ الدماءَ دموعُ الإلهْ

إذا ما أردتَ بأنْ تجرحَ الربَّ

ليسَ لهُ الجِلْدُ و اللحْمُ كالجَسَدِ البشريِّ

إذا ما أردتَ بأنْ تجرحَ الربَّ ؛ فاجرحْ سواهْ

إنْ تقبِّلْهُ ؛ قبِّلْ سواهْ

فأرجوكَ

أرجوكَ

لا تكنِ السيفَ

لا تكنِ السيفَ ،

لا ، لا تكنْ ..

لا تكنْ

لا تكنْ

لا تكنْ