حَدَّثي بَغدادُ عن ذِكرى هَوانا
كُلما ضَمتْ شواطيكِ الحِسانا
حَدثيهنَّ وقُولي: إنها
ليلة ٌ حَمراءُ.. فاضَتْ أرجُوانا
حَدثي فالحُبٌ أشهى ما يَرى
أن تقولي: ههنا كانتْ.. وكانا
ههنا (نجدٌ) أفاقتْ من كرى
ليلةٍ، طالتْ على الحُبًّ زمانا
أطبقتْ أجفانها في ساعة
أطبقَ التُربُ على (قيسٍ) مُهانا
وأفاقتْ بَعدَ ألفٍ فإذا
بالثرى يَعبَقُ حُباً وحَنانا
وإذا (قيسُ وليلى) نِبتَة
تُثمِرُ الحبَّ الذي تَجني يَدانا
حَدَّثي بغدادُ عن ليلِي إذا
ضاقَ بالغيدِ (النُوَاسيٌ) مَكانا
وإذا ألهبَ أهلِيهِ الهوى
فآستحال السَمرُ الحُلوُ دُخانا
وإذا مَرتْ عليهم ساعةً
يَعجَزُ الحبَّ بها عن أنْ يُصانا
ويَحارُ الصَمْتُ:هل رنَّت به
قُبلة ٌ؟!.. هل غَدَرَ الحبُّ فخانا؟!
ليلة ٌ خيرٌ من (الالفِ) التي
أغْفَلتْ عن (شهرزادَ ) السيفَ آنا
لم يكُ (المهديٌ ) من فِتيانها
غَيرَ صَبَّ يترضى (الخيْزُرانا)
و (ابنُ هاني) سَادرٌ في غِيدِها
لم تكن بُغيتُهُ إلا (جِنانا)
كم بها من أذنٍ أسعَدها
أنْ وَعَدتْ نجوى الحبيبين ِ بيانا
وثغورٍ ذهَلتْ عن نفسِها
وكراسيٌ-بلا قَصدٍ- تدانى
وفتاةٍ رَعشتْ من غيْرَةٍ
شفتاها.. إذ تلاقتْ شَفتانا