خذها فقد جاءتك يا مهندي
ناصعة رغم المهب الأسودِ
تطاول الليل على محنتها
ومات- أوكاد- لتبلج الغدِ
وانفرط السرب الذي كنا به
نطمح أن نبلغ وكر الفرقدِ
فحاد من حاد وحطم الردى
قوادم النسر الذي لم يحِدِ
حتى إذا ما اشتبكت من حولها
هوج الأعاصير بأفقها الرَدي
حطت على غصنك في بقية
من ذلك الصبر الذي لم ينفِذِ
طامعة لو يكتسي جناحها
بالزغب النابت بأس الزردِ
فجيلكم جيل نفى عن متنه
حر الرزايا صدأ التردٌدِ
وأنتم: نحن.. ولكن في دم
حام وأوداج غضاب جدٌدِ
خذها فإني قد حفظت غيبها
و ذدت عنها رمية المتنقِدِ
و صنتها عن أن ترى خانعةً
في دربها الحاشد بالتمُرٌدِ
ستا و ستين كان شوطها
مازال في العشرين لم يتٌئدِ
ما كان رأسي غير جسر عبرت
أمانة الجد به للولدِ
جهدت أن أوصلها نقية
ما عرفت زيغ الضمير واليَدِ
ولم تنل صيدا بسهم غيرها
ولا شوت بجمره المتٌقٌدِ
ولا اكتوت أطرافها بفتنة
غريبة الأهداف عن معتقَدي
و لم تكن أشداقها خاطرةً
تحمل معنى لم يدر في خلُدي
و لم تضع موهبتي و سادة
تحت جناح الفاره المتٌسدِ
فإن رأيت أن تصون عهدها
و يكتسي طارفها بالتلَدِ
فاعذر أباك أن يرى مفتخرا
(واطعن بها طعن أبيك تحمدِ)
خذها ولا تبخل على طموحها
بالسهد واللغوب و التشٌردِ
و لا تضق ذرعا إذا ما انطفأت
إشراقة العمر بليلك الصدي
أو خشن المرعى وجف ماؤه
وغص بالريق فم الزدردِ
فجذوة الفكر التي تطلبها
هيهات ان يقبسها الغصن الندي
والحرف عود لا يشد عطره
آنافنا إلاٌ بنارِ الموقدِ
خذها وخذ جحيمها فعودها
لا يزدهي في جنة التبٌلدِ
خذها ودعني أسترح من خاطر
يصحو معي وينتشي في مرقدي
أني في سلستي آخرمن
يحملها على المدى المطردِ
دعني أعيش في حلم من يقظتي
أن سوف أحيا بينكم في ولدي
ويحمل الراية أرخ في غد
أبو حسام من أبي مهنٌدِ