ذَكَرْتُكِ والأفقُ الخضيبُ تهالكتْ
على صدرهِ الشمسُ الجريحة ُ ترجُفُ
تُعفرُ خَدّاً في الثرى من تَذَلٌلٍ
وتمسحُ خداً بالدم ِ الحُرَّ يَنزفُ
يَصولُ عليها هاجمُ الليل ِ أصفراً
ويَرجعُ عنها وهو نشوانُ أسْدَف
كأنّ خُفوقَ السُحبِ فوق جبينِهِ
مُلونةً.. أعلامُ نضرٍ تُرفرف
وتَحسِبُ في ذَوْبِ الأصيلِ هِلالهُ
بَقيَّةَ سيفٍ من دم الشمسِ يَرعَفُ
ذكرتُكِ والشمسُ الجريحة ُ أسلمتْ
على الأفقِ رُوحاً للضحى تَتَلهٌفُ
وإذْ هَيّاتْ للنوم ِ أجفانَ قَريَتي
تباشِيرُ أحلام ٍ مِن الفجر ألطَفُ
فتغفو على حُلم ٍِ يُدرُّ ضُروعَها
وتصحو على حُلم ٍ به الزرعُ يُقطف
وتطبقُ جَفنَيها على حُلم شاعر ٍ
يَكادُ يُذيبُ الجمرَ ساعة َ يَذرف
لكَ اللهُ ياقلبي. ألليل ِ آخرٌ
وللشمس تبكي جُرحها مَنْ يُكفكِف؟
وللعين ِ.. مَنْ يَطوي اللظى عن جُفونها؟
وللحُلم ِ الطاغي بها مَنْ يُخففُ
لقد ضاق َ بالليل ِ انقباضاً ووحشة ً
-على وُسعهِ- صَدرُ الفضا المُتلهف
نَسِيتْكِ؟ حاشا كيف أنسى ليالياً
إلى مثلها قلبُ الضحى يَتشوف!!
وخِفةَ طَبْع ٍ لا أبيع ُ صَريحَها
بما في الورى مِن خِسةٍ تتَعفَّف
فكم نَزَوانٍ أشتهيةِ لأنٌه
مِن الحِلم-مَصنوعاً لدى البعض-أشرفُ
وكم مَسرح غنىّ عليه(مُمثل)
وبين يديه للخديعةِ مُصْحَفُ!!!