حَبِيبَينِ كُنَّا...
بَيْنَ فُلٍّ ونَرْجِسِ
نُرَاوِدُ وَجْهَ الصُّبْحِ قَبْلَ تَنَفُّسِ
ومِنْ حَوْلنا...
طَيْرٌ تُزَقْزِقُ للهَوَى...
وتَسْكُبُ خَمْرَ العِشْقِ... في بِيضِ أَكْؤُسِ
أَبارِيقُ حُبٍّ...
للكُؤُوسِ رَواكِعٌ...
وتَدْنُو شِفاهُ الحُبِّ... للخَمْرِ تَحْتَسِي
وَتَأْتِي القَوَافِي...
لابِسَاتٍ مَطارِفاً...
مِنَ الحُسْنِ في حَلْيٍ جَمِيلٍ مُوَسْوِسِ
مِنِ ابْنِ أَبِي سُلْمَى زُهَيرٍ...
حُرُوفُهَا...
ومِنْ طَرْفةَ بْنِ العَبْدِ... والمتلمِّسِ
غَوانٍ قَوَافِيها...
وحُورٌ بُحورُهَا...
وراياتُها خَفَّاقةٌ... لم تُنكَّسِ
عَرائِسُ...
لمْ تُطْمَثْ... وزُفَّتْ لعَاشِقٍ...
علَيْها ثيابٌ... مِنْ حَرِيرٍ وسُنْدُسِ
أَدِرْهَا...
حَبِيبَ القَلْبِ... نَرْوَى بشُرْبِهَا
ونَعْقدُ فيهَا... مجلِساً بعْدَ مَجْلِسِ
وزِدْني..
إذا ما الصَّحْوُ قدْ غابَ... سَكْرةً
ولا تَكْترِثْ إنْ كانَ بَعْضُ تَهوُّسِي
أَدِرْهَا...
فقَدْ حَلَّتْ... وطابَتْ لمَرْشَفٍ...
وضَعْنِي على كَفَّيْكَ... بَاقَةَ نَرْجِسِ