تخطَّ إلى المحتوى

للمعة برق بابتسامة ثغره

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

لِلَمعةِ برقٍ بابتسامة ثغرِهِ

هُديتُ لنظم الشِعر في ليل شَعرهِ

وشوَّشَ بالي منه صُدْغٌ مشوّشٌ

فجُدتُ بحسن النظم في عِقد نَحْره

وحسّاده عابوه إذ مرَّ ضاحكًا

فقلت اصْطِكاكُ الدرِّ في وسْط ثغِره

ونافَحني الداريُّ يومًا وما دَرَى

بأني لفظتُ المسك ساعةَ ذِكْره

وَرُبَّ خيالٍ زارني منه موهنًا

فنبَّه أهلَ الحي عَبّاق نشْرِه

علوقًا بأطرافي شذاه ومِطْرَفي

فها أنا بعد النوم ناشقُ عطره

وفي سائر الأرجاء سار أريجه

ولو كان من وجهٍ لهِمْتُ بإثره

وحرّاس ذاك الحي صاحوا الشَّذا الشَّذا

فقلتُ خيالٌ زار من بعد هجره

وقالوا جريحُ القوم ضائِرُه الشذا

فقلت ثِقوا من كَسْر قلبي بجَبْره

وبعد ثلاثٍ عاج بالحيِّ تاجرٌ

يقول سحيقُ المسكِ هاتوهُ نَشْرِه

فقالوا خيالٌ قال هل جاء ناشْرًا

قميصَ ابنِ يعقوبٍ ففاح بنشره

وما أمُّ خِشْفٍ كلما مرَّ سانحًا

ينصُّ إليها جِيدَه عند ذعرِه

أغنّ إذا أصغت إليه يروقها

فتغلي بِرَوْقيها تلابيبَ صدره

تزجِّيه حينًا إذ يخاف اقتناصه

وتنفر أحيانًا لإدمان نَفْره

تسيم به بالروض طورًا ومرّةً

تقيل لدى أيك المزاج وسِدره

تراه دُوَين الوِرد بالعفْر رابضًا

فلم تأل بالشدقين في نقض عقره

أشد هوًى مني لطَيْف خياله

وأكثر شوقي إنْ نعمتُ بنزره

خذوا بيدي، يا نائمي الليلِ للكرى

لعل خيالاً طار يأوي لوَكْره

لباعدَ ما بين الرقاد وناظري

وما بين قلبي المستهام وصبره

مضى النومُ مني يستردُّ خيالَه

أسيرًا ففات النومُ مني بأسره

وكيف يردُّ الجفن مني على كرًى

وحافلُ دمعي يستهلُّ بقَطْره

يدٌ لليالي البيض عندي فإنني

تعلَّلتُ ليلَ البدر عنهم ببدره

وكم من يدٍ عندي لليلِ خيالِهِ

علينا الدجى أرخى ضوافيَ ستْره

ألا خبِّروا عني الخيالَ الذي سرى

يَزُرْ مَوْهنًا من قبل مطلعِ فجره

فحبُّ طروقِ الطيف من خُلُقِ الهوى

وشأنُ سواد الليل كتمانُ سرِّه