لا تلمْني إذا خلعتُ العذارا
أنا والله لا أطيق اصطبارا
فاتْرُكِ الهجر والدلال وصِلْني
واترك الصدَّ والجفا والنِّفارا
برّحَ الحبُّ بالفؤاد عذابًا
إن في القلب من غرامك نارا
لستُ أقوى على البعاد فقلبي
مثل خدّيك رِقَّةً واحمرارا
لست أقوى على السلوّ فدمعي
مثل لحظَيْك سطوةً واقتدارا
إن أردتُ السلوَّ عنك فإني
لفؤادٍ يكاد أن يُستطارا
أو كتمتُ الغرام عنك فدمعي
يُظهر الحبّ يفضح الأسرارا
أيها المالكُ الفؤادَ رويدًا
سلب الحبُّ من جفوني الغرارا
كم ليالٍ قضيتُها في اكتئابٍ
أرقب النجم أُنشِدُ الأشعارا
إنما الشّعر لذةٌ وشفاءٌ
لمحبٍّ من البعاد استجارا
فسَلِ الليل إن أردت بيانًا
إنما الليل يجمع الأخبارا
لست أنسى من الزمان عهودًا
كان فيها الصفا مساءَ نهارا
عهْدَ كنَّا - ولا تسل كيف كنا -
نحفظ الودَّ والإخا والجوارا
نتشاكى من الغرام ولكنْ
نتهادى الهوى سِرارًا جهارا
لا نبالي بما يقال لأنا
قد نشأنا على العفاف صغارا