يا عَمْرُو إِنِّي قَدْ هَوِيتُ جِماعَكُمْ
وَلِكُلِّ مَنْ يَهْوَى الْجِماعَ فِراقُ
بَلْ كَمْ رَأَيْتُ الدَّهْرَ زايَلَ بَيْنَهُ
مَنْ لا يُزايِلُ بَيْنَهُ الْأَخْلاقُ
طابَتْ بِهِ الزَّبَّا وَقَدْ جَعَلَتْ لَها
دُوراً وَمَشْرَبَةً لَها أَنْفاقُ
حَمَلَتْ لَها عَمْراً وَلا بِخُشُونَةٍ
مِنْ آلِ دُومَةَ رَسْلَةٌ مِعْناقُ
حَتَّى تَفَرَّعَها بِأَبْيَضَ صارِمٍ
عَضْبٍ يَلُوحُ كَأَنَّهُ مِخْراقُ
وَأَبُو حُذَيْفَةَ يَوْمَ ضاقَ بِجَمْعِهِ
شِعْبُ الْغَبِيطِ فَحَوْمَةٌ فَأُفاقُ
وَلَهُ مَعَدٌّ وَالْعِبادُ وَطَيِّئٌ
وَمِنَ الْجُنُودِ كَتائِبٌ وَرِفاقُ
يَهِبُ النَّجائِبَ وَالنَّزائِعَ حَوْلَهُ
جُرْداً كَأَنَّ مُتُونَها الْأَطْلاقُ
فَأَتَتْ عَلَيْهِ ساعَةٌ ما إِنْ لَهُ
مِمَّا أَفاءَ وَلا أَفادَ عِتاقُ
فَكَأَنَّ ذَلِكَ يَوْمَ حُمَّ قَضاؤُهُ
رَفْدٌ أُمِيلَ إِناؤُهُ مُهَرَاقُ