أتَرى لي بعد الصدود وُصولا؟
أوَ ما آنَ أن تزور العليلا؟
دَنِفٌ في هواكَ أضحى فؤادي
يتمنّاكَ بكرةً وأصيلا
يا أخا المكرمات رفقًا بصبٍّ
لا يرى للسلوِّ عنك سبيلا
قد أذاب الفراقُ منِّيَ جسمًا
لو تأملْتَهُ صنعتَ جميلا
فمن الهجر ظلَّ دمعيَ يجري
ومن البُعد زاد جسمي نحولا
يا فريدَ الجمالِ أوحشتَ ربعًا
كان قبل النوى جميلاً جليلا
يا أخا النيِّريْن لستَ تُضاهَى
قد حفظتَ المعقولَ والمنقولا
وعجيبٌ من أنْ قطعتَ ذِمامي
بعدما كان باللقا موصولا
عدْ على ما مضى من الدهر إني
أترجّاك أن تكون وَصُولا
أنتَ في العلم عالمٌ أنت فردٌ
وأحاشيكَ أن تكون جهولا
أنتَ في المجد لا تُحدُّ بحدٍّ
وأحاشيك أن تكون ملولا
لا تلُمني إن الشجا ملْءُ صدري
يا تُرى هل أراك تشفي الغليلا
بعضُ ما بي من الضنَى نَشَرَتْه
قطعتي هذه وأبدتْ قليلا