لا لا أبوحُ بذكْرِ من أهواها
لا والذي للعاشقين براها
إني وإن شطَّ المزار بقُرْبِها
تاللهِ ما سكن الفؤادَ سواها
إني وإن بعدَتْ ولم أرَ شخصَها
لكنَّما هي في الحشا مَرْعاها
ولكم أهاجتْ فيَّ يومَ فراقها
نارًا فلم تخمدْ ليوم لِقاها
حتّامَ أبقَى في هواكِ مسهَّدًا
أحصي النجوم وللسُّها أرعاها؟
وإلى متى يبقى الفؤادُ معذّبًا
لم ينْسَها آنًا ولا يسلاها
قد أحرقتْ مني الجوانحَ بالجفا
يا ليتها لا أحرقَتْ مثواها
لما سرَتْ أسَرَتْ فؤادي بالأسى
فالعينُ عبْرَى لا تُصيب كراها
سارت وكم نظرتْ إليَّ بحسرةٍ
تشكو إليَّ فلا دنا مَسراها
وتقول عاتبةً عليَّ وما درتْ
ما قادني حبلُ الهوى لولاها